الصفحات الرئيسية في الموقع
الصفحة الرئيسية للموقـع
الشيخ مخلف العلي القادري
خطـب الجـمعة المكـتوبة
مـؤلفات الشيخ وأبحـاثـه
شيـوخ الطريـقـة القادرية
زاوية الطـريقة الـقـادرية
مقالات وأبحـاث علـميـة
مقالات وأبحـاث صـوفية
روابط هامة في الموقع
دليـل المواقـع الصـوفية
أرشيـف صـور الموقـع
اختبر معلوماتك الاسـلامية
سجل الإخــوة الــزوار
لللإتصال ومراسلة الشيخ
أقسام معرض الصور
صور الشيخ مخلف القادري
صور السـادة الـقـادرية
صور العلماء والصـالحين
صور مقـامات ومساجـد
صور منوعة
جديد الزاوية القادرية
آخر الخطب المضافة
آخر المقالات العلمية
جديد المقالات الصوفية
تسجيل دخول
اسم المستخدم :

كلمة المرور :


فقدان كلمة المرور ؟

اشترك الآن
عداد زوار
41847

علامات محبة الرسول وزيارة القبر الشريف

أما بعد أيها الأخوة المؤمنون :

تكلمنا في لقاءنا الماضي عن علامات محبة النبي صلى الله عليه وسلم وذكرنا ثلاث علامات منها وهي تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم , وتعظيم ذكره وذكر أحاديثه والتمسك بالشريعة وأتباع السنة النبوية . واليوم نتكلم عن علامة جديدة وعظيمة من علامات محبته عليه الصلاة والسلام وقربه إلى ربنا تبارك وتعالى وهي زيارة القبر النبوي الشريف . فتعالوا معي يا أحبتي نمضي لحظات طيبة نتكلم فيها عن الزيارة النبوية . فمرحباً مرحباً بكم وما أطيب اللقاء عندما يكون معكم فطبتم وطاب ممشاكم وتبؤءتم من الجنة منزلاً فأعيروني قلوبكم وأسماعكم لنعرج بأرواحنا ونطير بقلوبنا إلى هناك وما أدراك ما هناك إلى طيبة الطيبة إلى الروضة الغنّاء إلى القبة الخضراء على ساكنها أفضل الصلاة والسلام , الذي تطيب بذكره القلوب وتطرب لسيرته الأسماع وتشفى به الأبدان .

                             إلى طيبة عرج إن بين قبابـها      حبيب لأدواء القلوب طبيـب

                                   إذا لم نطب في طيبة عند طيب     به طابت الدنيا فأين تطيـب

                                   إذا لم يجب ربنا في حيه الدعاء    ففي أي حي للدعاء يجيــب

أولاً : حكم الزيارة النبوية في الإسلام :

                                           اعلم أيها المسلم أن زيارة النبي صلى الله عليه وسلم سنة مستحبة وقربة عظيمة فيها من الأجر والثواب الكثير فيها الشفاء , فيها النور والهداية , ولها من الفوائد الكثير والكثير . هذا هو حكمها عند أغلب علماء الأمة ولم يقل عنها أحد أنها محرمة وأنها بدعة وأنها شرك إلا القليل من العلماء ولكن جمهور علماء الأمة قالوا أنها سنة مستحبة

ثانياً : أشكال وفهم خاطئ وأدلة في غير مكانها :

                                                      أيها الأخوة إن مسألة الزيارة هي مسألة فقهية متعلقة بالحلال والحرام , بالمكروه والمندوب لا تتعدى هذا والإشكال الذي حدث هو أن البعض جعلوا من الذين يقومون بها مبتدعين مشركين مرتكبين كبيرة من الكبائر مستدلين بأدلة في غير موضعها واستدلوا بما يلي :

1-   ( تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ..والمسجد الأقصى ..ومسجدي هذا ... )

2-   ( لا تجعلوا قبري عيداً )

استدل من منع الزيارة بهذين الحديثين , وهذان الحديثان ليس لهما أي علاقة بالزيارة . فالحديث الأول متعلق بالرحيل إلى المساجد , فلا يجوز أن يشد الإنسان رحاله لزيارة أي مسجد من مساجد الأرض أبدا إلا إلى المساجد الثلاث وأي بصير بقواعد اللغة العربية يعرف هذا . إذاً فالحديث لا يطلق على العموم إنما خاص بالمساجد وهم جعلوه للزيارة . وهذا المعنى عند كل علماء الأمة . أما الحديث الثاني ( لا تجعلوا قبري عيداً ) ونحن لم نجعله عيداً بل نزوره ونسلم عليه ولا نعبده واعلموا أيها الأخوة أنه لم يرد عن أحد من القرون الأولى و لا عصر الأئمة أنه نهى عن الزيارة القرون الستة الأولى  من تاريخ هذه الأمة بعلمائها وفقهاءها , لم يتكلم أحد منهم بمسألة الزيارة ولم ينهى أحد عنها وأول من تكلم بها هو الإمام أحمد تقي الدين ابن تيمية ومن بعده تلميذه ابن القيم , وهنا أريد أن أقف وقفة صغيرة مع هذان الإمامان الجليلان اللذان تشوهت صورتهم عند كثير من الناس نتيجة لتشدد وتعصب البعض لآرائهم . فالكثيرون يظنون أن ابن تيمية وابن القيم من العلماء المتعصبين المتشددين الذين يعادون المذاهب ويعادون التصوف وهذا بهتان , بل هما عالمان جليلان لهما من الفضل الكثير على الأمة . وابن تيمية هو شيخ الإسلام وهو شيخاً جليل عند كل علماء الأمة , ولكنه خالف جمهور العلماء بمسألة الزيارة وهو الذي استدل بحديث ( لا تشد الرحال ... ) وقد ألفت ستمئة رسالة وكتاب من كبار العلماء يردون عليه بهذه المسألة منهم الإمام السبكي والسيوطي والعسقلاني والكثير , و لكن لم نقرأ عن أ؛د يذكره إلا ويقول رحمة الله عليه ويقدره . وابن تيمية عندما أفتى بهذه الفتوى لم يقل أنها بدعة وأنها شرك وأنها كفر بل أن له كلام كثير في التصوف وكان حنبلي المذهب وكذلك ابن القيم فليحذر الكثير من الإساءة لهذين الإمامين .

ثالثاً : أدلة جواز زيارة النبي صلى الله عليه وسلم :

                                                         لقد وردت أحاديث كثيرة في فضل الزيارة والحث على الزيارة ولكن الذين ينكرون الزيارة يشككون بها وينسبون الوضع والضعف لها ومن هذه الأحاديث ( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) رواه الترمذي , والترمذي والعضلي والدولابي . وأقل ما يقال في هذا الحديث أنه حسن وصححه السيوطي وقواه الذهبي والمناوي والمقدسي والرافعي والإمام النووي والسبكي وكل هؤلاء , ومن كبار علماء الأمة في الحديث .

ومن الأحاديث ( من جاءني زائر لا يهمه إلا زيارتي كان حقاً على أن أكون له شفيعاً ) رواه بن عساكر والطبراني والدارقطني والحافظ الذهبي والحافظ الهيثمي . ( من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ) . هذه الأحاديث كلها تدل على جواز الزيارة وفضلها وهناك الأدلة الكثيرة غير هذا .

1-النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره وهو يرد السلام على من سلم عليه ( ما من مسلم يسلم علي إلا رد الله لي روحي حتى أرد عليه السلام .

2- قبر النبي صلى الله عليه وسلم قبر كسائر القبور وزيارته جائزة بجوار زيارة القبور عامة وإليكم قصة سيدنا بلال الحبشي رضوان الله عليه الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقول له : ( ما هذه الجفوة يا بلال أما آن لك أن تزورني ) وكان بلال قد هاجر إلى الشام وسكن في قدسية وقد عزم أن لا يؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم , فانتبه من نومه حزيناً خائفاً , فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم , فجعل يبكي عنده ويُمرِّخ خده عليه فأقبل عليه الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما . فقالا نشتهي أن نسمع أذانك الذي كنت تؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم , فعلا سطح المسجد ووقف موقفه الذي كان يقف فيه , فلما قال اشهد أن محمد رسول الله , خرجت العواتق من خدورهن وقالوا : أبُعِث رسول الله . فما روى يوم أكثر باكياً ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم .

                                  أيا زائر قبر الحبيـب محمـد      على ناقـة حنت إلى ذلك القبـر

                                  فإن أنت عاينت المدينة سالمـاً      ومسجدها ذاك المظلل بالفـخر

                                  فقف عند رأس الهاشمي وقل له     عليك سلام الله يا معدن النـصر

                                 عليك السلام الله يا علم الهـدى      ما طافت الحجاج بالبيت والحجر

 

وهذا هو سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه عندما أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال له معاذ لعلك لا تلقاني بعد عامي هذا , فلعلك تمر بمسجدي وقبري , أليس في هذا أدلة كافية . وزيادة في هذا اسمعوا وزيادة في هذا اسمعوا إلى قول ابن القيم رحمه الله في توكيد كيف يثبت الزيارة :

                                فإذا أتينا المسجد النبوي ص         لينا التحــية أولاً ثنتـــان

                                ثم انثنينا للزيارة نقصـد ال          قبر الشريف ولو على الأجفان

                                فنقوم دون القبر وقفة خاضع          فتذلل في السـر والعــلن

                                فكأنه في القبر حي ناطـق           فالواقفون نواكس الأذقــان

                                هذه زيارة من غدا متمسكا           بشريعة الإسـلام والإيمـان

                               من أفضل الأعمال هاتيك الزيارة     وهي يوم الحشر في الميزان

 

هذا دليل واضح بإقرار ابن القيم بالزيارة وبفضلها ويشير منها أنه حي في قبره صلى الله عليه وسلم .

واسمعوا إلى هذه القصة التي يرويها الإمام المعتبي إذ يقول : كنت جالساً عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء إعرابي فقال : السلام عليك يا رسول الله سمعت قول الله : ﴿ ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً ﴾ وقد جئتك يا رسول الله مستغفراً لذنبي مستشفعاً بك إلى ربي ثم أنشد يقول

                              يا خير من دفنت بالقاع أعظمه     فطاب من طيبهن القاع والاكم

                              نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه        فيه العفاف وفيه الجود والكرم

ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال ( ألحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له ) .

وهذه الآية دليل واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار على جواز الزيارة وقد ذهب إلى هذه أجل علماء التفسير كابن كثير والقرطبي . ولكن العجب أن البعض يقولون إن هذه خاصة بحياته وهو كلام ليس عليه دليل ويا للأسف كيف نتكلم في مسألة موت النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لا ينفع بعد موته . واسمعوا إلى الأدلة التي تبطل هذا الكلام : فإن الله حرم علينا أن نقول عن الشهداء أمواتاً  بل أحياء فما بالكم بأفضل الشهداء وأمير الأنبياء محمد أفلا يكون حي عند ربه . وقال عليه الصلاة والسلام ( الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ) . وأعمال الأمة تعرض عليه صلى الله عليه وسلم , فإن وجد خيراً حمد الله وإن وجد غير هذا استغفر لنا وهذا بأحاديث صحيحة . وقد قال عليه الصلاة والسلام ( مررت بموسى وهو قائم يصلي في قبره ) ولما وصل إلى المسجد الأقصى وجد الأنبياء هناك ومعهم موسى , فكيف يصلي بأموات ثم صعد إلى السماء فوجدهم هناك أمامه , فأي ميتة هذه أيها الأخوة ؟ هل هي كموت بقية البشر وأكثر من هذا أن سيدنا إبراهيم عليه السلام يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم سلِّم لي على أمتك . فكيف يرسل الأموات سلامهم إلى الأحياء بل وأكثر من هذا أن الأمة تعيش إلى الآن أجراها الله على يد ميت وهو سيدنا موسى الذي ارجع سيدنا محمد إلى ربه خمس مرات ليخفف عن الأمة الصلاة فصارت من خمسين إلى خمسة صلوات . فبالله عليكم هل نستطيع أن نقول أن موت موسى كموتنا نحن . رآه الرسول صلوات الله عليه في قبره , ثم رآه في المسجد , ثم وجده في السماء السادسة . إن كان هذا هو حال موسى فما بالكم بحال سيدنا محمد . وبعد هذا هل يجوز أن نقول إن رسول الله لا يسمعنا وهو في قبره هذا بهتان عظيم .

وفي هذا كفاية لمن أراد الهداية إن أصبت من الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان والحمد لله رب العالمين .


next
مكتبة الموقع
مكـتبة التصـوف الإسلامي
رجال الطريقة القادرية العلية
العيادة الطبية والروحية في الموقع
ركـن الـرقيـة الشـرعية
ركـن عـــلاج السحـر
ركـن الفوائـد والمجربات
ركـن الحـجامة النبـوية
ركـن الخـلوات الروحية
ركـن الأمراض وعلاجاتها
ركـن علاج العين والحسد
ركـن عـــلاج المـس
أرســــل مشكـلـتـك
جديد ركن الرقية الشرعية
جديد ركن علاج السحر
جديد ركن الفوائد والمجربات
جديد ركن الأمراض وعلاجها
مواقع صديقة ومفيدة
موقع الطريقة القادرية العلية

المزيد من المواقع

جميع الحقوق محفوظة للشيخ مخلف العلي الحذيفي القادري الحسيني    2010

برمجة و تطوير : واي نت للأعمال الافتراضية