حكم الرقية وتعريفها وشروطها في الإسلام
تعريف الرقية
قال صاحب لسان العرب : والرُّقيْة: العُوذة ، معروفة؛ قال رؤْبة: فما تَرَكا مِن عُوذَةٍ يَعْرِفانها، ولا رُقْيةٍ إلا بها رَقَياني والجمع رُقىً. وتقول: اسْتَرْقَيْتُه فرَقاني رُقيْة، فهو راقٍ، وقد رَقَاه رَقْياً ورُقِيّاً. ورجلٌ رَقَّاءٌ: صاحبُ رُقىً. يقال: رَقَى الراقي رُقْيةً ورُقِيّاً إذا عَوَّذَ ونَفَثَ في عُوذَتِه، والمَرْقِيُّ يَسْتَرْقي، وهم الراقُونَ؛ قال النابغة: تَناذَرَها الرَّاقُونَ مِن سُوءِ سَمِّها وقول الراجز:
لقد عَلِمْت، والأَجَلِّ الباقي أَنْ لَنْ يَرُدَّ القَدَرَ الرواقي
قال ابن الأَثير:الرُّقْية العُوذة التي يُرْقى بها صاحبُ الآفةِ كالحُمَّى والصَّرَع وغير ذلك
وجاء في مختار الصحاح : و الرُّقْيَةُ العوذة والجمع رقى و اسْتَرْقاهُ فَرَقَاهُ يرقيه رُقْيَةً بالضم فهو رَاقٍ
اختلف أهل العم في حكم الرقية إلى عدة أقوال فذهب جمهور العلماء إلى جواز الرقية للإنسان من كل داء يصيبه بالقرآن كامل والبعض قال بكراها إلا بالمعوذتين والبعض ذهبوا إلى جوازها في بعض الأمراض فقط وليس بجميعها ولكن كل هؤلاء أجتمعوا على جوازها بشروط ثابتة سنذكرها بعد التفصيل في حكم الرقية الشرعية وذكر أقوال العلماء فيها فالذين قالوا بجوازها مطلقة هم:
الشافعي رحمه الله عندما سئل عن الرقية قال : لا بأس أن يرقى بكتاب الله وبما يعرف من ذكر الله. قال الربيع: قلت للشافعي أيرقي أهل الكتاب المسلمين؟ قال نعم إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله وذكر الله . وكذلك أجازها القرطبي والسيوطي والعسقلاني
وقد وأجمع العلماء على جواز الرقية عند اجتماع ثلاث شروط:
1- أن لا يكون فيها شرك ولا محرم
2- أن يكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته وبلسان عربي وبما يفقه معناه.
3- أن يعتقد بأن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى.
شروط الرقـية:
يقول ابن حجر العسقلاني: يتخلص من كلام أهل العلم أن الرقية تكون مشروعة إذا تحقق فيها ثلاثة شروط و هي:
1- أن لا يكون فيها شرك ولا محرم.
2- أن تكون بالعربية أو ما يفقه معناه.
3- أن لا يعتقد كونها مؤثرة بذاتها بل بإذن الله تعالى.
|